Le départ pour Houdaybiya et la cavalerie de Khalid ibn Al-Walid à Al-Ghamim

Sahih al-Boukhari

Texte arabe
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ‏"‏‏.‏ فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ‏.‏ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ‏.‏ وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ‏.‏ قَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَىْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ‏.‏ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ‏.‏ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ‏.‏ قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ‏.‏ فَقَالَ أَىْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَىْءٍ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنَيْهِ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا فُلاَنٌ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ ‏"‏‏.‏ فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ‏.‏ فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ ‏"‏‏.‏ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو‏.‏ قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏"‏‏.‏ قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ‏.‏ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ‏.‏ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلاَ قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي‏.‏ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ‏"‏ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا‏.‏ قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ‏.‏ فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىَّ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَأَجِزْهُ لِي ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بَلَى، فَافْعَلْ ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ‏.‏ قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ‏.‏ قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَىْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ‏.‏ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ ‏"‏ بَلَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ ‏"‏ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ ‏"‏ بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ ‏"‏‏.‏ قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى‏.‏ قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى‏.‏ قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ‏.‏ قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً‏.‏ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ‏"‏ قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا ‏"‏‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ‏.‏ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ‏.‏ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ‏.‏ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‏}‏ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهْوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا‏.‏ فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا‏.‏ فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُ ‏"‏ لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ ‏"‏‏.‏ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ‏.‏ قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏}‏ حَتَّى بَلَغَ ‏{‏الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ‏}‏ وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ‏.‏
Traduction française
Rapporté par Al-Miswar bin Makhrama et Marwan : Le Messager d'Allah (ﷺ) partit lors du traité d'Al-Hudaybiya. Après avoir parcouru une certaine distance, il dit : « Khalid bin Al-Walid, à la tête de la cavalerie de Quraysh, se trouve à un endroit appelé Al-Ghamim, alors prenez le chemin de droite. » Par Allah, Khalid ne remarqua pas l’arrivée des musulmans avant que la poussière soulevée par l’armée musulmane ne l’atteigne. Il fit alors demi-tour précipitamment pour prévenir Quraysh. Le Prophète (ﷺ) continua jusqu’à atteindre un passage montagneux menant vers les gens de Quraysh. La chamelle du Prophète (ﷺ) s’assit. Les gens firent tout pour la faire se relever, sans succès, et dirent : « Al-Qaswa’ (le nom de la chamelle) est devenue têtue ! » Le Prophète (ﷺ) dit : « Al-Qaswa’ n’est pas têtue, ce n’est pas dans sa nature, mais c’est Celui qui a arrêté l’éléphant qui l’a arrêtée. » Il ajouta : « Par Celui qui détient mon âme, si les Quraysh me demandent quelque chose qui respecte les lois d’Allah, je l’accepterai. » Puis il réprimanda la chamelle et elle se releva. Le Prophète (ﷺ) changea de chemin et s’arrêta à l’extrémité d’Al-Hudaybiya, près d’un puits où il restait peu d’eau. Les gens utilisèrent toute l’eau rapidement et se plaignirent de la soif au Messager d’Allah (ﷺ). Le Prophète (ﷺ) prit une flèche de son carquois et ordonna de la mettre dans le puits. Par Allah, l’eau jaillit et continua de couler jusqu’à ce que tout le monde puisse boire à sa soif. Pendant ce temps, Budail bin Warqa’ Al-Khuza’i arriva avec des membres de sa tribu, les Khuza’a, qui étaient des conseillers du Messager d’Allah (ﷺ) et ne lui cachaient rien. Budail dit : « J’ai laissé Ka’b bin Luai et ‘Amir bin Luai près de l’eau abondante d’Al-Hudaybiya, avec leurs chameaux laitiers, leurs femmes et enfants. Ils veulent vous faire la guerre et vous empêcher de visiter la Ka’ba. » Le Messager d’Allah (ﷺ) répondit : « Nous ne sommes pas venus pour combattre, mais pour accomplir la ‘Umra. La guerre a affaibli Quraysh et ils ont subi de lourdes pertes. S’ils le souhaitent, je conclurai une trêve avec eux, à condition qu’ils ne s’interposent pas entre moi et les autres Arabes. Si je l’emporte sur ces infidèles, Quraysh pourra embrasser l’islam comme les autres, s’ils le veulent. Sinon, par Allah, je combattrai pour ma cause jusqu’à la mort, mais Allah fera triompher Sa cause. » Budail dit : « Je vais leur transmettre ce que tu as dit. » Il alla voir Quraysh et leur rapporta les paroles du Prophète (ﷺ). ‘Urwa bin Mas’ud se leva et dit : « Ô peuple ! N’êtes-vous pas mes enfants ? » Ils répondirent : « Oui. » Il ajouta : « Ne suis-je pas votre père ? » Ils dirent : « Oui. » Il dit : « Ne me faites-vous pas confiance ? » Ils dirent : « Non. » Il dit : « N’ai-je pas cherché de l’aide pour vous auprès des gens de ‘Ukaz, puis auprès de mes proches et de ceux qui m’obéissaient ? » Ils répondirent : « Oui. » Il dit : « Cet homme (le Prophète) vous propose une offre raisonnable, acceptez-la et laissez-moi aller le voir. » Ils acceptèrent. Il alla voir le Prophète (ﷺ) et lui parla. Le Prophète (ﷺ) lui dit à peu près ce qu’il avait dit à Budail. ‘Urwa dit : « Ô Muhammad ! N’as-tu aucun scrupule à combattre tes proches ? As-tu déjà vu un Arabe exterminer sa propre famille ? Si le contraire arrivait, personne ne t’aiderait, car je ne vois avec toi que des gens de diverses tribus qui fuiraient en te laissant seul. » En entendant cela, Abu Bakr l’insulta et dit : « Tu penses que nous abandonnerions le Prophète (ﷺ) ? » ‘Urwa demanda qui il était, on lui répondit : « C’est Abu Bakr. » ‘Urwa dit à Abu Bakr : « Par Celui qui détient ma vie, si je ne te devais pas une faveur, je t’aurais répondu. » ‘Urwa continua à parler au Prophète (ﷺ) en lui prenant la barbe, tandis qu’Al-Mughira bin Shu’ba, debout près du Prophète, tenait une épée et portait un casque. Chaque fois que ‘Urwa touchait la barbe du Prophète, Al-Mughira frappait sa main avec le manche de l’épée et disait : « Enlève ta main de la barbe du Messager d’Allah (ﷺ). » ‘Urwa demanda qui il était, on lui répondit : « C’est Al-Mughira bin Shu’ba. » ‘Urwa dit : « Ô traître ! N’essaie-je pas d’éviter les conséquences de ta trahison ? » Avant d’embrasser l’islam, Al-Mughira avait tué des gens et pris leurs biens, puis était venu à Médine pour se convertir. Le Prophète (ﷺ) lui dit : « J’accepte ton islam, mais je ne prends rien de ces biens. » ‘Urwa observa ensuite les compagnons du Prophète. Par Allah, chaque fois que le Messager d’Allah (ﷺ) crachait, l’un d’eux attrapait la salive et s’en frottait le visage et la peau ; s’il donnait un ordre, ils l’exécutaient aussitôt ; s’il faisait ses ablutions, ils se disputaient l’eau restante ; et quand ils lui parlaient, ils baissaient la voix et ne le regardaient pas fixement par respect. ‘Urwa retourna voir son peuple et dit : « Ô peuple ! Par Allah, j’ai vu des rois, César, Khosrau et An-Najashi, mais je n’ai jamais vu quelqu’un respecté par ses compagnons comme Muhammad l’est par les siens. Par Allah, s’il crache, l’un d’eux attrape la salive et s’en frotte le visage et la peau ; s’il ordonne quelque chose, ils obéissent immédiatement ; s’il fait ses ablutions, ils se disputent l’eau restante ; et quand ils lui parlent, ils baissent la voix et ne le regardent pas fixement par respect. Il vous a fait une offre raisonnable, acceptez-la. » Un homme de la tribu de Bani Kinana demanda à aller voir le Prophète, et ils acceptèrent. Quand il arriva, le Messager d’Allah (ﷺ) dit : « C’est un homme de la tribu qui respecte les Budn (chameaux du sacrifice). Amenez les Budn devant lui. » Les Budn furent amenés et les gens l’accueillirent en récitant la Talbiya. En voyant cela, il dit : « Gloire à Allah ! Il n’est pas juste d’empêcher ces gens de visiter la Ka’ba. » Il retourna voir son peuple et dit : « J’ai vu les Budn décorés et marqués. Je ne pense pas qu’il soit bon de les empêcher de visiter la Ka’ba. » Un autre, Mikraz bin Hafs, demanda à aller voir Muhammad, et ils acceptèrent aussi. Quand il arriva, le Prophète (ﷺ) dit : « Voici Mikraz, c’est un homme dur. » Mikraz parla au Prophète, puis Suhail bin ‘Amr arriva. Le Prophète (ﷺ) dit : « Maintenant, la situation va s’arranger. » Suhail demanda au Prophète de conclure un traité de paix. Le Prophète (ﷺ) appela le scribe et lui dit : « Écris : Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. » Suhail dit : « Quant à “Miséricordieux”, par Allah, je ne sais pas ce que cela veut dire. Écris : Au nom de Toi, ô Allah, comme tu écrivais avant. » Les musulmans dirent : « Par Allah, nous n’écrirons que : Au nom d’Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. » Le Prophète (ﷺ) dit : « Écris : Au nom de Toi, ô Allah. » Puis il dicta : « Ceci est le traité de paix conclu par Muhammad, le Messager d’Allah (ﷺ). » Suhail dit : « Par Allah, si nous savions que tu es le Messager d’Allah, nous ne t’aurions pas empêché de visiter la Ka’ba ni combattu. Écris : Muhammad bin ‘Abdullah. » Le Prophète (ﷺ) dit : « Par Allah ! Je suis le Messager d’Allah même si vous ne me croyez pas. Écris : Muhammad bin ‘Abdullah. » (Az-Zuhri dit : « Le Prophète (ﷺ) accepta tout cela, comme il avait dit qu’il accepterait tout ce qu’ils demanderaient si cela respectait la loi d’Allah. ») Le Prophète (ﷺ) dit à Suhail : « À condition que vous nous laissiez visiter la Maison (la Ka’ba) pour faire le Tawaf autour. » Suhail répondit : « Par Allah, pas cette année, pour que les Arabes ne disent pas que nous avons cédé, mais l’année prochaine. » Le Prophète (ﷺ) fit écrire cela. Suhail ajouta : « Nous exigeons aussi que tu nous rendes toute personne venant de chez nous, même si elle a embrassé ta religion. » Les musulmans dirent : « Gloire à Allah ! Comment rendre quelqu’un aux polythéistes après qu’il soit devenu musulman ? » Pendant ce temps, Abu Jandal bin Suhail bin ‘Amr arriva de la vallée de La Mecque, enchaîné, et tomba parmi les musulmans. Suhail dit : « Ô Muhammad ! C’est la première condition de notre traité : tu dois me rendre Abu Jandal. » Le Prophète (ﷺ) dit : « Le traité n’est pas encore écrit. » Suhail insista : « Je ne te laisserai pas le garder. » Le Prophète (ﷺ) dit : « Oui, fais-le. » Il répondit : « Non. » Mikraz dit : « Nous te permettons de le garder. » Abu Jandal s’écria : « Ô musulmans ! Vais-je être rendu aux polythéistes alors que je suis venu en tant que musulman ? Ne voyez-vous pas ce que j’ai enduré ? » (suite)
Signaler une erreur
Référence
Hadith API fra-bukhari n°2732 (livre 54, hadith 19)
Tome/page et numéro selon l'édition citée par la source.
Authenticité
Aucun jugement documenté par la source

Classement

Provenance

  • Texte arabe : Hadith API (fawazahmed0/hadith-api).
  • Traduction française : Hadith API (fawazahmed0/hadith-api), traducteur non indiqué par la source (version 2).

Ces textes sont reproduits sans modification. Notre méthode.

  • Le sermon d'Omar sur l'accord conclu avec les Juifs de Khaybar

    Rapporté par Ibn `Umar : Lorsque les gens de Khaybar ont démis de ses mains et de ses pieds `Abdullah ibn `Umar, `Umar s’est levé pour prononcer un sermon et a dit : « Il ne fait aucun doute que le Messager d’Allah (ﷺ) avait conclu un accord avec les Juifs concernant leurs biens, et leur avait dit : “Nous vous laissons dans votre terre tant qu’Allah le permettra.” Or, `Abdullah ibn `Umar s’est rendu sur sa terre et a été attaqué de nuit, ses mains et ses pieds ont été démis, et comme nous n’avons là-bas d’ennemis que ces Juifs, ce sont eux nos ennemis et les seuls que nous soupçonnons. J’ai donc décidé de les expulser.” Quand `Umar a pris sa décision, un fils d’Abu Al-Haqiq est venu s’adresser à lui : “Ô chef des croyants, vas-tu nous expulser alors que Muhammad nous a permis de rester sur nos terres, a conclu un accord avec nous sur nos biens et a accepté la condition de notre résidence sur notre terre ?” `Umar a répondu : “Penses-tu que j’ai oublié la parole du Messager d’Allah (ﷺ) : ‘Que ferez-vous quand vous serez expulsés de Khaybar et que votre chameau vous portera nuit après nuit ?’” Le Juif a répondu : “C’était une plaisanterie de la part d’Abul-Qasim.” `Umar a dit : “Ô ennemi d’Allah ! Tu mens.” Puis `Umar les a expulsés et leur a payé la valeur de leurs biens sous forme de fruits, d’argent, de selles de chameaux, de cordes, etc

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2730)Lire le texte complet →
  • L'examen des femmes émigrantes et la restitution des dépenses aux polythéistes

    Rapporté par Az-Zuhri : ‘Urwa a dit : ‘Aisha m’a raconté que le Messager d’Allah (ﷺ) examinait les femmes émigrantes. On nous a aussi dit que lorsque Allah a révélé l’ordre que les musulmans devaient rendre aux polythéistes ce qu’ils avaient dépensé pour leurs épouses qui avaient émigré (après avoir embrassé l’islam), et que les musulmans ne devaient pas garder de femmes non-croyantes comme épouses, ‘Umar a divorcé de deux de ses femmes : Qariba, la fille d’Abu Umayya, et la fille de Jarwal Al-Khuza’i. Plus tard, Mu‘awiya a épousé Qariba et Abu Jahm a épousé l’autre. Lorsque les polythéistes ont refusé de rembourser ce que les musulmans avaient dépensé pour leurs femmes, Allah a révélé : « Et si l’une de vos épouses part chez les non-croyants et qu’une femme de l’autre camp vient à vous, alors payez à ceux dont les femmes sont parties l’équivalent de ce qu’ils avaient dépensé (pour la dot). » (60.11) Ainsi, Allah a ordonné que le musulman dont la femme est partie reçoive, en compensation de la dot, une part prise sur la dot des femmes polythéistes qui avaient émigré en quittant leurs maris. Nous ne connaissons aucune femme émigrante qui ait quitté l’islam après l’avoir embrassé. On nous a aussi dit qu’Abu Basir bin Asid Ath-Thaqafi est venu voir le Prophète (ﷺ) comme musulman émigrant pendant la trêve. Al-Akhnas bin Shariq a écrit au Prophète (ﷺ) pour lui demander de rendre Abu Basir

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2733)Lire le texte complet →
  • Barira et ses neuf awaq d'or : « Aide-moi »

    Rapporté par `Urwa : Aisha a dit : « Barirah est venue me voir et m’a dit : “Mes maîtres ont écrit un contrat pour mon affranchissement contre neuf awaq d’or, à payer en versements annuels, une uqiyya par an ; aide-moi.” Aisha lui a répondu : “Si tes maîtres sont d’accord, je leur paierai la totalité à condition que le wala’ me revienne.” Barirah est allée voir ses maîtres pour leur transmettre la proposition, mais ils ont refusé et elle est revenue alors que le Messager d’Allah (ﷺ) était assis. Elle a dit : “Je leur ai présenté l’offre, mais ils ont refusé à moins que le wala’ ne soit pour eux.” Quand le Prophète (ﷺ) a entendu cela et qu’Aisha le lui a raconté, il lui a dit : “Achète Barirah et laisse-les poser comme condition que le wala’ soit pour eux, car le wala’ appartient à celui qui affranchit.” Aisha a fait ainsi. Ensuite, le Messager d’Allah (ﷺ) s’est levé devant les gens, a glorifié et loué Allah, puis a dit : “Qu’arrive-t-il à certains qui posent des conditions qui ne font pas partie des lois d’Allah ? Toute condition qui ne figure pas dans les lois d’Allah est nulle, même s’il y en avait cent. Les règles d’Allah sont les plus valables et Ses conditions sont les plus solides. Le wala’ revient à celui qui affranchit.” »

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2729)Lire le texte complet →
  • L'Israélite qui emprunta mille dinars pour une durée déterminée

    Rapporté par Abu Huraira : Le Messager d’Allah (ﷺ) a parlé d’un homme qui demanda à un Israélite de lui prêter mille dinars, et l’Israélite accepta pour une durée déterminée

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2734)Lire le texte complet →

Sur le même thème : Al-Hudaybiya

  • Les conditions de Souhayl ibn 'Amr au traité de Houdaybiya

    Rapporté par Marwan et al-Miswar bin Makhrama : (parmi les compagnons du Messager d’Allah (ﷺ)) Lorsque Suhail bin `Amr a accepté le traité de Hudaibiya, il a posé comme condition que le Prophète (ﷺ) devait leur renvoyer toute personne venant de leur côté, même si c’était un musulman, et qu’il ne devait pas intervenir entre eux et cette personne. Les musulmans n’aimaient pas cette condition et en étaient contrariés. Suhail n’a accepté que sous cette condition. Le Prophète (ﷺ) a donc accepté et a renvoyé Abu Jandal à son père Suhail bin `Amr. À partir de là, le Prophète (ﷺ) a renvoyé toute personne pendant cette période de trêve, même si elle était musulmane. Pendant cette période, des femmes croyantes ont émigré, dont Um Kulthum bint `Uqba bin Abu Muait, qui était alors jeune. Un membre de sa famille est venu demander au Prophète (ﷺ) de la lui rendre, mais il ne l’a pas fait, car Allah avait révélé ce verset concernant les femmes : « Ô vous qui croyez ! Lorsque des femmes croyantes viennent à vous en tant qu’émigrantes, examinez-les. Allah connaît mieux leur foi. Si vous les reconnaissez comme croyantes, ne les renvoyez pas aux mécréants, car elles ne leur sont pas licites, ni eux pour elles. »

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2712)Lire le texte complet →
  • Le Prophète ﷺ fut empêché de faire la 'umra.

    Rapporté par Ibn `Umar : Le Messager d’Allah (ﷺ) est parti pour la `Umra mais les polythéistes de Quraish l’ont empêché d’atteindre la Ka`ba. Il a donc sacrifié son offrande et s’est fait raser la tête à Al-Hudaibiya, et il a accepté avec eux de faire la `Umra l’année suivante, sans porter d’armes sauf des épées, et de ne rester à La Mecque que le temps qu’ils permettraient. Le Prophète (ﷺ) a donc accompli la `Umra l’année suivante et est entré à La Mecque selon le traité, et après trois jours, les polythéistes lui ont demandé de partir, et il est parti

    Hadith rapporté par Boukhari (n°2701)Lire le texte complet →
  • Sahl ibn Hounayf à Siffin : « Blâmez-vous vous-mêmes ! »

    Rapporté par Abu Wail : Nous étions à Siffin et Sahl bin Hunaif se leva et dit : « Ô gens ! Blâmez-vous vous-mêmes ! Nous étions avec le Prophète (ﷺ) le jour de Hudaibiya, et si on nous avait appelés à combattre, nous l’aurions fait. Mais `Umar bin Al-Khattab est venu et a dit : ‘Ô Messager d’Allah (ﷺ) ! Ne sommes-nous pas dans le vrai et nos adversaires dans l’erreur ?’ Le Messager d’Allah (ﷺ) répondit : ‘Oui.’ `Umar dit : ‘Nos morts ne sont-ils pas au Paradis et les leurs en Enfer ?’ Il répondit : ‘Oui.’ `Umar demanda : ‘Alors pourquoi accepter des conditions difficiles concernant notre religion ? Devons-nous revenir avant qu’Allah ne juge entre nous et eux ?’ Le Messager d’Allah (ﷺ) répondit : ‘Ô Ibn Al-Khattab ! Je suis le Messager d’Allah et Allah ne m’humiliera jamais.’ `Umar alla alors voir Abu Bakr et lui répéta la même chose. Abu Bakr lui dit : ‘Il est le Messager d’Allah et Allah ne l’humiliera jamais.’ Ensuite, la sourate Al-Fath (la Victoire) fut révélée et le Messager d’Allah (ﷺ) la récita jusqu’à la fin devant `Umar. `Umar demanda alors : ‘Ô Messager d’Allah (ﷺ) ! Était-ce (le traité de Hudaibiya) une victoire ?’ Le Messager d’Allah (ﷺ) répondit : ‘Oui.’ »

    Hadith rapporté par Boukhari (n°3182)Lire le texte complet →
  • L'âne sauvage chassé par Abou Qatada sur la route d'Al-Houdaybiya

    Rapporté par ‘Abdullah ibn Abu Qatada : Son père a dit : « Nous avons voyagé avec le Prophète (ﷺ) l’année d’Al-Houdaybiya et ses compagnons ont pris l’Ihram mais pas moi. On nous a informés que des ennemis étaient à Ghaiqa, alors nous sommes allés vers eux. Mes compagnons ont vu un âne sauvage et certains se sont mis à rire ensemble. Je l’ai vu, je l’ai poursuivi à cheval, je l’ai poignardé et attrapé. J’ai voulu de l’aide de mes compagnons mais ils ont refusé. (Je l’ai abattu tout seul). Nous en avons tous mangé (c’est-à-dire sa viande). Ensuite, j’ai suivi le Messager d’Allah (ﷺ) de peur d’être laissé derrière. Parfois, je faisais galoper mon cheval, parfois il allait doucement. En chemin, j’ai rencontré un homme de la tribu des Bani Ghifar à minuit. Je lui ai demandé où il avait laissé le Messager d’Allah (ﷺ). Il répondit qu’il l’avait laissé à un endroit appelé Ta’hun et qu’il comptait se reposer à As-Suqya à midi. J’ai donc suivi le Messager d’Allah (ﷺ) jusqu’à ce que je le rejoigne et je lui ai dit : “Ô Messager d’Allah (ﷺ) ! Mes compagnons m’ont envoyé vers toi pour te transmettre leurs salutations et demander la miséricorde et la bénédiction d’Allah sur toi. Ils avaient peur que l’ennemi ne s’interpose entre toi et eux, alors attends-les, s’il te plaît.” Il l’a fait. Puis j’ai dit : “Ô Messager d’Allah (ﷺ) ! Nous avons chassé un âne sauvage et il nous en reste (de la viande).” Le Messager d’Allah (ﷺ) a dit à ses compagnons de manger la viande bien qu’ils étaient tous en état d’Ihram

    Hadith rapporté par Boukhari (n°1822)Lire le texte complet →